الرئيسيةمختاراتفيلم Taare Zameen Par.. الفيلم الهندي الذي قلب الموازين وصنع الحدث
مختارات

فيلم Taare Zameen Par.. الفيلم الهندي الذي قلب الموازين وصنع الحدث

Taare Zameen Par

 

قد تختلف الثقافات والأديان، الشعر واللون، البلد والعلم. لكن يظل الصمود والصبر والأمل مفاتيح لا تتغير مهما بعدت المسافة واختلفت الثقافة خصوصا وإن كان الهدف واضحا والطامح إلى تحقيقه صامدا لا يهنئ له بال ولا يجف له عرق حتى بلوغ مقصده ومبتغاه.

علاقــة بي وعلاقتي بالصورة :

علاقتنا بالصورة والسينما لم تكن علاقة متينة في بداياتها، بل كنا متأخرين كثيرا وغير مدركين بالذي كان ينشر على قنواتنا “الوطنية”، التي كانت جل كاميراتها مسلطة آنذاك على الدراما المصرية والمكسيكية. وقد استطاعت هذه المسلسلات الدخول إلى البيوت المغربية من الأبواب الواسعة لتستقر قصصها الدرامية والغرامية في قلوب الكبار قبل الصغار، فأضحى الأب ينادي الزوجة باسم بطلة الفيلم والزوجة تنادي زوجها -فارس أحلامها -باسم بطل الفيلم.

لا أنكر أبدا أني شاهدت مسلسلات كثيرة، منها المسلسلات المصرية التي كان أجملها “أطفال الشوارع” التي لعبت فيه الفنانة القديرة حنان ترك دورا رئيسيا طيلة أحداث القصة التي ذكرتني فيما بعد بمجموعة من قصص الرسوم المتحركة كـ “ريمي” وعهد الأصدقاء” وفيلم “البؤساء” المقتبس من كتاب الكاتب الفرنسي فيكتور هيكو. مسلسل آخر وجدت فيه ضالتي وهو مسلسل “حدائق الشيطان” والذي كان يعكس واقعا من الواقع المرير الذي مرت منه مصر ولا تزال تعاني تبعاته حتى يومنا هذا.

نهـــاية رحلة :

رحلتي مع المسلسلات المصرية انتهت بآخر ما توصلت إليه الشاشة المصرية، بعد عرضها لـ: العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وكوكب الشرق الأم كلثوم وأخيرا قاسم أمين الذي ناضل ودافع حتى النهاية عن تحرير المرأة المصرية خاصة والعربية عامة.

بعدها استقرت العين في الأشياء التي كان يحاكيها الغرب عن الحب والخداع والانتقام وكيف كان للمرأة دورا جوهريا في تشتيت شمل مجموعة من العائلات لينتهي الأمر بأحد أفراد العائلة في السجن أو مدفونا تحت التراب. ولا بأس أن أذكركم ببعض هذه المسلسلات المكسيكية التي تابعتها حتى النهاية: حب في الصحراء، آمي، كاميلا، سحر الغجريات، روبي، ديابلو.. هذه هي قائمتي الرئيسية التي لا تزال ذاكرتي تحتفظ بكل قصص أحداثها.

بعد هذه التجربة وإن ضيعت في معظم أوقاتها وقتي إلا أني لم تكن لدي فكرة عن الأفكار والايديولوجيات التي كانت تروج وقتها، بالإضافة إلى أن جل هذه الأفلام لم تكن تمثني لا من قريب ولا من بعيد بأية صلة لأن مواضيعها كانت كبيرة ولا تلائمني كمشاهد ناشئ في تلك الفترة من الزمن. وهنا وجب أن نطرح مئات الأسئلة على عارضي هذا المحتوى على شاشاتنا المغربية وشتانا شتانا بين ثقافتنا المغربية وثقافتهم الغربية التي تدعو إلى التحرر والتشجيع على الحرية الفردية والديمقراطية ونحن لا نزال نجد مشكلة في لغة وطرق التدريس.

إيشـــان أو مسيرة البحث:

 

Taare Zameen Par

بعد هاتين التجربتين المصرية والمكسيكية قررت أن أتابع كل ما يعرض في بوليوود من أفلام ومسلسلات، ونظرا لكثرتها سأشارككم بعضا منها على أن أعود للحديث عن تجربتي الشخصية في فيديو مفصل – إن رغبتم بذلك -، لكن دعوني أحدثكم عن فيلم Taree Zameen Parبموصفات عالمية كان فيه الممثل الكبير أمير خان مخرجا وبطلا إلى جانب إيشان الطفل المعجزة الذي تحول فيما بعد إلى صانع من صانعي الأمل، بعد يأس الأب والأم من تربيته وعناده وعدم قدرتهم على فهم ظروفه ومعاناته إلى جانب انشغالهم بالعمل لربح وتوفير قوتهم اليومي وتكاليف المدرسة والماء والكهرباء والدراسة…

إيشان الطفل الذي عان من المرض ورفض المجتمع له، ظل متمسكا بالأمل حتى النهاية وناضل كي يصل إلى القمة، وقد ساعده في تحقيق هذا الحلم، أستاذ الفن – أو استاذ مادة التربية التشكيلية كما نسميها هنا في المغرب – الذي مكنه من الرسم والفنون وتعلم خباياه ثم من بعدها فسح له المجال – لإيشان – ليعبر عن ذاته ويبدع ويبتكر شيئا جميلا غاية في الروعة يكسبه احترام اولئك الذين سخروا منه في وقت مضى وحاولوا بكل ما أوتوا من قوة أن يدمروا حياته ويقضوا على أحلامه.. لكن أستاذه لعب دورا محوريا في القصة ومساندا رسميا لإيشان بل وقد شجعه باستمرار ليستمر في عمله وألا يلتفت لمغريات الطريق ولا لقول من الأقوال.

ميــلاد قدوة :

Taare Zameen Par

لتكون بذلك قصص الإبداع والتميز حافزا من الحوافز التي استعين بها لكي استمر في طريق رسمت معالمه بقلمي، وأضع بين أعيني كل المعيقات التي من شأنها أن تحول دون تحقق الهدف المنشود. ويكفي أن تنظروا إلى الصورتين المعروضتين أسفله لتتأكدوا أن سعيد وإيشان وجهان لعملة واحدة وأنهما يتشابهان في بعض في أشياء عدة ك: الابتسامة والأمل والصبر والمثابرة وحب التحدي والمغامرة.

فريق سلسلة لقاء مع الموجه
سعيد العبيوي حاصل على شهادة الاجازة الاساسية في شعبة الدراسات الفرنسية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمراكش ويتابع دراسته حاليا بسلك الماستر تخصص فرنسية. شارك في مجموعة من الملتقيات الخاصة بالتوجيه التربوي. كما يعد المشرف العام على قناة #سلسلة_لقاء_مع_الموجه التي يصل عدد متابعيها إلى 000 20 متابع ومتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: