الرئيسيةمختارات“محكيات طالب جنوبي” لعبد الصادق السراوي يصل زاكورة والمركز الثقافي بالمدينة أول المحتفين بصدوره
مختارات

“محكيات طالب جنوبي” لعبد الصادق السراوي يصل زاكورة والمركز الثقافي بالمدينة أول المحتفين بصدوره

“محكيات طالب جنوبي” لعبد الصادق السراوي يصل زاكورة والمركز الثقافي بالمدينة أول المحتفين بصدوره

بقلم: سعيد العبيوي

“محكيات طالب جنوبي” هو العنوان الذي اختاره مؤلفه الاستاذ عبد الصادق السراوي لكتاب جمع فيه مرحلته الدراسية والجامعية التي قضاها بين أحضان كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، وبين الأحياء الشعبية التي تضفي على المدينة جمالا ورونقا، وكذا تعلقه المستمر بالكتاب الذي ظل رفيقه الدائم وحب حياته الذي لا يستطيع الافتراق عنه مهما حدث..

إلى جانب ما سلف ذكره يظل كتاب “محكيات طالب جنوبي” الذي احتفى بصدوره المركز الثقافي بزاكورة من خلال تنظيم لقاء علمي جمع ثلة من الأساتذة و المهتمين بالشأن الادبي والثقافي وكذا الاشعاع العلمي بالمنطقة، ليظل تجربة متميزة وناجحة بامتياز كيف لا وأنها تشجع أبناء المنطقة على الابداع والابتكار و انجاز عمل يظل راسخا في ذهن كل أبناء الجنوب خصوصا وجهة درعة تافيلالت عموما. كما أنه تمهيد للطريق لكل الراغبين في تغيير حياتهم وتحقيق احلامهم وطموحاتهم وأهدافهم، وسيظل عبد الصادق السراوي وطلبة اخرين قدوة يجب الاقتداء بها لتحقيق ما عجز عنه مجموعة من الطلبة، أبناء الجنوب، الذين يعانون الويلات والقهر وأبسط سبل الراحة والطمأنينة اللتان كانتا شغل الانسان منذ أن خلق الله الكون وعلم آدم عليه السلام الأسماء كلها ليعرضها على الملائكة عليهم السلام.

كتاب “محكيات طالب جنوبي” نموذج من النماذج التي يجب الاقتداء بها وتشجيعها حتى يتسنى لنا جميعا رؤيتها تشق طريقها بشكل صحيح، كما أنه هو بداية مشروع يصبح فيه أبناء الجنوب كتابا وادباء يديع صيتهم ويضرب بهم المثل أينما حلوا وارتحلوا، في العطاء والكرم، وفي الجد والاجتهاد دون نسيان من كانوا في يوم من الأيام سببا من أسباب تعاستهم وشقائهم أو حتى سببا من أسباب فرحهم وسعادتهم، من أسر واصدقاء، معلمين واساتذة وكل شخص كان وسيكون سببا من الأسباب السالفة الذكر.

من جهة اخرى، لا نخفي أن عبد الصادق السراوي من خلاله كتابه هذا، لم يكن كاتبا فقط تعداه بداية إلى قارئ نشيط ومتميز، يقرأ الكلمة ويبرز معناها، يفككها تفكيكا ويحللها تحليلا منطقيا، مبرزا أمثلة من الواقع حتى يتسنى للقارئ قراءة ما دونه في محكياته عن الطالب الجامعي الجنوبي، الذي ما فتئ يضحي بالغالي والنفيس في سبيل الحصول على علم ينتفع به وشهادة يضمن به عيشا كريما يستطيع من خلاله مساعدة اسرته التي هي في أمس الحاجة إليه، فيه مجتمع غابت فيه فرص الشغل وصنع مستقبل ضل الطريق فيه معبدا بالمخاطر.

وكذلك الى ناقد يدافع عن الطالب الجنوبي “المنبوذ” والذي يحتقره أبناء المناطق الاخرى، لأنه آت من مكان بعيد، يحاول التميز والتفوق، ولعل احتقار احدى الجمعيات بمراكش لعبد الصادق السراوي ولتخصصه “شعبة الدراسات العربية” جعله يتخذ موقفا معاديا بداية لهذه الجمعية التي أصبحت في أمس الحاجة إليه في ما بعد، بسبب نبوغه وحرصه الشديد على طلب العلم والمعرفة، مستحضرا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ” طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة”, وكذلك ابن بطولة الرحالة المغربي الذي عرفه بحر قبل البشر بعلمه وذكاءه وفطنته وحرصه الشديد على التعلم والمعرفة. يقول ابن بطولة: ” أطلبوا العلم ولو في الصين” أي على الرغم من الصعاب والمعيقات وبعد المسافة يجب على الإنسان التسلح لالهمة والحرص الموطوض الراسخ الشامل لطلب العلم.

لقد كان لنظرية التلقي التي قرأ عنها الاستاذ عبد الصادق السراوي فألا حسنا، خصوصا وأنه وظفها توظيفا سليما في محكياته عن الطالب الجامعي الجنوبي، حيث اتسم الكتاب بلغة سهلة فهم وسلسة يستطيع كل قارئ أن يفهم ما تخيفه الصفحات بين سطورها، وكذلك توظيفه لبعض الكلمات تظل الى حد ما ميراث يرثه كل منتمي للثقافة الزاكورية خصوصا، جهة درعة تافيلالت عموما، مما يضفي جمالا ورنقا على المعجم الزاكوري والدرعي، الذي يظل غنيا ومنفردا بهذه الباقة من الكلمات التي تتنقل بين قواميس الطالب الطالب الجنوبي.

في نظرية التلقي نصادف مجموعة من القراء الذين يدفعهم شوقهم وشغفهم للقراءة إلى انتظار ما كتبه الكاتب بعد مجموعة من التجارب و القراءات المتعددة والمختلفة.. وفعلا ما انتظره القارئ ل”محكيات طالب جنوبي” كان مشوقا وغير متوقع، ومحفزا كذلك، نفس الشئ إن تحدثنا عن الكاتب الذي دهش لما سمعه من المتدخلين والمشاركين في حفل توقيع كتابه، مندهشا أيما دهشة لنصوص جمعت في كتاب استحق عن جدارة واستحقاق أن يتوج عريسا ادبيا يحتفي به المركز الثقافي بزاكورة، او بالاحرى المساند الرسمي لنشر قيم الثقافة، قيم التسامح والمحبة، ومكانا يلتقي فيه الادباء والكتاب، الفنانون والسينمائيون، الطلبة والتلاميذ..

ومن هنا لا يسعنا سوى أن نتوجه بالشكر الجزيل لمدير هذا المركز الثقافي بزاكورة السيد عزيز جيلالو الذي ما إن طرقت بابه إلا ووجدته مرحبا ومشجعا وناصحا لك حتى تكون متميزا فيما تود القيام به.

كما نتقدم بالشكر الجزيل أيضا لصديقينا واخينا الاستاذ عبد الصادق السراوي على هديته، ونتمنى أن نكون قد وفقنا ولو بشكل بسيط رد الهدية ليس بأحسن منها ولكن كعربون محبة وتقدير لك استاذنا العزيز، متمنين لك التوفيق والنجاح في حياتك المهنية والدراسية. ودمت شمعة من الشموع التي تضيئ منطقة زاكورة، وخير ممثل لها في كل المواعيد الثقافية والادبية كذلك.

فريق سلسلة لقاء مع الموجه
سعيد العبيوي حاصل على شهادة الاجازة الاساسية في شعبة الدراسات الفرنسية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمراكش ويتابع دراسته حاليا بسلك الماستر تخصص فرنسية. شارك في مجموعة من الملتقيات الخاصة بالتوجيه التربوي. كما يعد المشرف العام على قناة #سلسلة_لقاء_مع_الموجه التي يصل عدد متابعيها إلى 000 20 متابع ومتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!