سلسلة لقاء مع الموجه

الرقمنة

الرقمنة وتأثيرها على المجال الاقتصادي .. وردة لحميني: الرقمنة وتأثيرها على المجال الاقتصادي

  الرقمنة وتأثيرها على المجال الاقتصادي ..

بقلم الباحثة وردة لحميني

تعتبر سوسيولوجيا العالم الرقمي فرع من فروع السوسيولوجيا العامة، تعنى بدراسة  الظواهر الرقمية لمعرفة خبايا  المشكلات الاجتماعية المترتبة عن الاستعمالات التكنولوجية وتأثيراتها على المجتمعات.

إن الظواهر الرقمية هي ظواهر اجتماعية كصناعة المحتوى والقرصنة، والتجارة الالكترونية والسوق المالي الافتراضي، وأخرى كالتظاهر بالتباهي.

الرقمنة وتأثيرها على المجال الاقتصادي .. وردة لحميني

ويعتبر المجتمع الرقمي مجالا للدراسة السوسيولوجية لكونه شبكة من العلاقات والتفاعلات الاجتماعية سواء بين الأفراد أو بين الجماعات، و بين مختلف المدن والحضارات والدول، بحيث يمكن أن نتفاعل مع أشخاص في دول أخرى، وننشئ علاقات اجتماعية، فالحياة الشخصية في المجتمعات الحديثة التي تبنت أهمية استمرارية الهرميات وعلاقات القوة حول الجنسانية والنوع الاجتماعي حسب “الين كرين ” و “كاري سنغلتون” في كتاب علم الاجتماع الرقمي اللذان تطرقا إلى مسألة إضفاء النوع على العصر الرقمي.

وقد أكدا في المقابل على أن هناك حاجة إلى معالجة التحديات النظرية الجديدة التي يثيرها العصر الرقمي، حيث تشير إلى أن هناك إضفاء النوع الاجتماعي مبينين وجود اهتراء متزايد بالابعاد الجنسانية للتكنولوجيا الرقمية في الحياة اليومية، مثلا:  تأثير الهواتف النقالة على الترابط الاجتماعي والعلاقات القرابية حيث يفترض بعض السوسيولوجين ان الروابط الشخصية المعاصرة قد ازدادت هشاشتها وسطحيتها مقارنة بالماضي “.

والملاحظ رقميا وافتراضيا تنامي ظواهر لدى المجتمع الرقمي وتفاعلاتها التي تتمظهر بشكل رقمي على مستوى الأفراد والجماعات والمؤسسات والشركات والحكومات.

هذا الأمر أدى إلى تغير طبيعة السلطة الاجتماعية ودخول سلطة رمزية، لأننا في مرحلة انتقال بين ثقافة المطبوع إلى ثقافة الرقمنة أو ما يسمى الإنسان الرقمي.

والمعلوم أن العديد من الشركات الناشئة قد اقتحمت مجال تطوير الرقمنة من خلال الأزمة الصحية، حيث أظهرت على أن التوجه إلى الرقمنة أصبح أولوية، خاصة في ظل الأزمة الأخيرة المتعلقة بفترة كوفيد _19، حيث بدأ القطاع الخاص بالمغرب يولي اهتماما خاصا لتنفيد ما جاءت به توصيات تقرير النموذج التنموي الجديد.

إن الرقمنة إذن، مشروع وطني يشمل المواطن، والمجتمع المدني، والإدارة، والمقاولة. يهدف بالأساس تحقيق التنمية على كافة مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية…،  وتنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد الذي يركز على الرقمنة كدعامة للتنمية الاقتصادية. وهو ما فرضته جائحة كورونا لمسايرة التحولات عبر الاستعانة بالرقميات، بهدف ضمان استمرارية المرافق الإدارية والأنشطة الاقتصادية بالمغرب.

إذا كيف تؤثر الرقمنة في الاقتصاد وفي المدخول المادي؟ بمعنى كيف يتم استخدامها من طرف البعض كفرصة للتسوق، والتجارة الالكترونية، وفرصة أيضا للتعريف بالمواهب الفنية والتشهير بالاعمال الأدبية والفنية والمهنية .

و هل يمكن المراهنة على الثورة الرقمية من أجل رفع مستوى التنمية الاقتصادية ؟

المراجع

1 فكرة عن “الرقمنة وتأثيرها على المجال الاقتصادي .. وردة لحميني: الرقمنة وتأثيرها على المجال الاقتصادي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.